| القـسـم الإسـلامـى الـعـام [ قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم يهتم بثقافتنا الإسلامية فقط ] [ نرجوا عدم التطرق للأمور التي تضر الدين وعدم الافتاء بشي غير موثوق وعدم المساس بأى دين أخر ] |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||
![]()
|
![]() أهــلاً و ســهلاً بجمــيع زوار الــقسم الديــنى و مــحبى مــنتدى Silkroad4arab ... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() [SPOILER="أقــــــدمــــ لــــكــــمـــ"]خــطبــة الجــمعـة بــعـنـوانــ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ ، العشر الآواخر من رمضان [/SPOILER] ط إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ، وَشَرَحَ صُدُورَ الْمُؤْمِنِينَ لِطَاعَتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ يُتِمُّ الصَّالِحَاتِ بِنِعْمَتِهِ، وَيُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ بِفَضْلِهِ وَمِنَّتِهِ، وَيُجَازِي كُلَّ عَبْدٍ بِنِيَّتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفْوَتُهُ مِنْ خَلِيقَتِهِ، قَامَ حَقَّ الْقِيَامِ بِأَدَاءِ رِسَالَتِهِ، وَنَصَحَ فَأَخْلَصَ النُّصْحَ لأُمَّتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ، الَّذِينَ دَعَوْا بِدَعْوَتِهِ وَمَاتُوا عَلَى مِلَّتِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً مَا دَعَا مُؤْمِنٌ بِطَهَارَةِ سَرِيرَتِهِ، وَسَأَلَ الْمَوْلَى حُسْنَ خَاتِمَتِهِ. ![]() أَمَّا بَعْدُ:فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ؛ فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ أَكْرَمُ مَا أَسْرَرْتُمْ، وَأَجْمَلُ مَا أَظْهَرْتُمْ، وَأَفْضَلُ مَا ادَّخَرْتُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ لِتَعْبُدُوهُ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لِتَشْكُرُوهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ( [الحديد:28]. ![]() أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:إِنَّنَا الْيَوْمَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، الَّذِي مَلأَ أَيَّامَنَا بَهْجَةً بِالصِّيَامِ، وَحَشَا لِيَالِيَنَا نُوراً بِالْقِيَامِ، وَعَلَّمَنَا كَيْفَ نَصْبِرُ عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَأَلَمِ الْجُوعِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، فَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ شَهْرٍ تَكَاثَرَتْ فَوَائِدُهُ، وَازْدَادَتْ عَوَائِدُهُ!، وَهَذِهِ الْعَشْرُ الَّتِي تَوَسَّطْنَاهَا هِيَ خَاتِمَةُ الشَّهْرِ وَزُبْدَتُهُ، وَمِسْكُهُ وَرَيْحَانَتُهُ، فَكَانَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَغْتَنِمَهُ، كَيْفَ لاَ وَقَدِ احْتَدَمَ الْعَدُّ وَاشْتَدَّ السِّبَاقُ؟؛ فَلَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ r يَجْتَهِدُ فِيهَا مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «كَانَ رَسُولُ اللهِ r يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]. وَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ r «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ: أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]. ![]() وَكَيْفَ لاَ يُشَمِّرُ الْعَبْدُ وَيَجْتَهِدُ وَفِي صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا تَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ وَغُفْرَانُ الذُّنُوبِ؟؛ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ r: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ t]. وَهَا هِيَ أَعْمَالُ الْبِرِّ قَدْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهَا، وَنَفَحَاتُ الْخَيْرِ قَدْ فُتِّحَتْ أَبْوَابُهَا، وَرَيَاحِينُ الْجَنَّةِ قَدْ كَثُرَ خُطَّابُهَا، وَتَقَاطَرَ طُلاَّبُهَا، فَمَا بَيْنَ مُفَطِّرٍ لِصَائِمٍ، وَمُعِينٍ لِقَائِمٍ، وَمُتَصَدِّقٍ عَلَى مَحْرُومٍ، وَآمِرٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهٍ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَامِعٍ لِشَهْوَةٍ، وَدَافِعٍ لِنَزْوَةٍ، وَوَاصِلٍ لِرَحِمٍ، وَعَافٍ عَنْ مُسِيءٍ، وَذَاكِرٍ وَمُسْتَغْفِرٍ، وَقَارِئٍ مُتَدَبِّرٍ.. فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْراً فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الْخَيِّرَةِ وَاللَّيَالِي الْمُبَارَكَةِ؛ فَإِنَّ الْحَيَاةَ فُرَصٌ فَاغْتَنِمُوهَا. ![]() إِخْوَةَ الإِيمَانِ:وَلَمَّا كَانَتِ الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، وَنَحْنُ الآنَ فِي خَاتِمَةِ الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ؛ كَانَ لِزَاماً عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَسْعَى فِي اغْتِنَامِ دَهْرِهِ، وَفَكَاكِ نَفْسِهِ، وَالرَّغْبَةِ فِي حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَالْعَمَلِ لَهَا، وَالْحَذَرِ مِنْ سُوئِهَا وَالْحِرْصِ عَلَى النَّأْيِ عَنْهَا. وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْكَيِّسِ الْفَطِنِ أَنْ يَحْرِصَ أَشَدَّ الْحِرْصِ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا يُوَفِّقُ لِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، وَيُجَنِّبُ سُوءَهَا. أَلاَ وَإِنَّ أَعْظَمَ مَا يُؤَدِّي إِلَى حُسْنِ الْخَوَاتِيمِ فِي الأَعْمَالِ: صِدْقُ النِّيَّةِ وَنَقَاءُ الطَّوِيَّةِ، مَعَ حُسْنِ الاِتِّبَاعِ وَتَرْكِ الاِبْتِدَاعِ؛ فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَنْ يُخَيِّبَ اللهُ سَعْيَهُ، وَلَنْ يُحْبِطَ عَمَلَهُ، قَالَ تَعَالَى: )إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( [الكهف:30] وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ t أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالاً وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لاَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلاَ يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالاً وَلاَ عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ]. ![]() وَمِنْ عَلاَمَاتِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ: الْمَوْتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إِلاَّ أَبَا دَاوُدَ]. وَكَذَا الْمَوْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي لَيْلَتِهَا أَوْ فِي نَهَارِهَا؛ فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ]. ![]() عِبَادَ اللهِ:وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ عَنْ فِئَامٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَكُونُ طَرِيقَةُ مَوْتِهِمْ عَلاَمَةً عَلَى حُسْنِ خَوَاتِيمِ أَعْمَالِهِمْ، وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ: مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى؛ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» [رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إِلاَّ التِّرْمِذِيَّ]. وَذَاتُ الْجَنْبِ: وَرَمٌ تَحْتَ الأَضْلاَعِ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ: أَيْ تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ. أَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُحْسِنَ خَوَاتِيمَنَا، وَيُصْلِحَ نِيَّاتِنَا وَأَعْمَالَنَا، وَيُجِيرَنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ، وَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. تــــم بــحمد الله ![]() |
||||||||||
|
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر) | |
|
|